السيد هاشم البحراني
122
مدينة المعاجز
قد ضوء الله - عز وجل - لك يا أمير المؤمنين عما عمي عنه بصري ( 1 ) . فقلت : يا أصحابنا ترون ما أرى ؟ فقالوا : لا ، قد ضوء الله لك يا أمير المؤمنين عما عمي عنه أبصارنا . فقلت : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لترونه كما أراه ، ولتسمعن كلامه كما أسمع ، فما لبثنا أن طلع شيخ عظيم الهامة ، مديد القامة ، له عينان بالطول ، فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته . فقلت : من أين أتيت ( 2 ) يا لعين ؟ قال : من الآثام ( 3 ) . فقلت : وأين تريد ؟ فقال : الآثام ( 4 ) . فقلت : بئس الشيخ أنت . فقال : لم تقول هذا يا أمير المؤمنين ؟ فوالله لأحدثنك بحديث عني ، عن الله - عز وجل - ما بيننا ثالث . فقلت : يا لعين عنك ، عن الله - عز وجل - ما بينكما ثالث ؟ ! قال : نعم ، إنه لما هبطت بخطيئتي إلى السماء الرابعة ناديت إلهي وسيدي ما أحسبك خلقت خلقا من هو أشقى مني . فأوحى الله تبارك وتعالى ( إلي ) ( 5 ) : بلى [ قد ] ( 6 ) خلقت من هو أشقى منك ، فانطلق إلى مالك يريكه . فانطلقت إلى مالك ، [ فقلت : السلام يقرء عليك السلام ، ويقول : أرني من هو أشقى مني ، ] ( 7 ) فانطلق بي مالك إلى النار فرفع الطبق الاعلى ، فخرجت نار سوداء ظننت أنها قد أكلتني وأكلت مالكا ، فقال لها : اهدئي . فهدأت . ثم انطلق بي ( 8 ) إلى الطبق الثاني فخرجت نار هي أشد من تلك سوادا ،
--> ( 1 ) هكذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : ابصاري . ( 2 ) في المصدر والبحار : أقبلت . ( 3 ) هكذا في البحار ، وفي الأصل : الأنام . ( 4 ) هكذا في البحار ، وفي الأصل : الأنام . ( 5 ) ليس في المصدر . ( 6 ) من المصدر والبحار . ( 7 ) ما بين المعقوفين من المصدر والبحار . ( 8 ) في البحار : منه .